أحمد بن محمد الخضراوي
56
نزهة الفكر فيما مضى من الحوادث والعبر في التراجم رجال القرن الثاني عشر والثالث عشر قطعة منه
دروس الأكابر كالشيخ حسين مفتي السادة المالكية ، والفاضل المرحوم الشيخ أحمد الدمياطي مفتي السادة الشافعية « 1 » ، وغيرهما من الأفاضل ، ثم صار يدرّس بالمسجد الحرام على مذهب الإمام مالك ؛ وازدحم الناس على درسه . وكان - رحمه الله - ضخما عظيم الهيئة ، إلى الطول أقرب . سمح الوجه ، واسع العينين ، أكحل اللون ، يعلو على وجهه النور والصلاح ، وخفة الذات / ورشاقة القد ، وطلاقة اللسان ، مع كمال الهيبة وكثرة العبادة والطواف صاحب ورع تام . أخبرني بعض مشايخي الأجلاء حين سأله وقال له : هل في نفسك شيء مما كنت فيه في بلادك من العز والنعمة ؟ قال : لا والله إلا ركوب الخيل فإنه في نفسي . توفي بمكة المشرفة سنة سبعين ومئتين وألف ، ودفن بالمعلى . رحمه الله . وكان يوم موته شهيرا حزنت الناس لفقده . رحمه الله تعالى ؛ آمين . * * *
--> ( 1 ) ترجم له المؤلف الترجمة 51